ابن حجر العسقلاني

139

تلخيص الحبير ( ط العلمية )

تَنْبِيهٌ قَالَ ابْنُ دَاوُد شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ الرَّجُلُ الَّذِي أَعْطَاهُ عُمَرُ الْمَالَ هُوَ عُبَيْدُ الْأَنْصَارِيُّ قُلْت وَعُبَيْدُ هُوَ رَاوِي الْخَبَرِ وَلَمْ أَرَ فِي طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَعْطَاهُ عُمَرُ وَلَكِنَّهُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ وَابْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُمَرَ دَفَعَ إلَيْهِ مَالَ يَتِيمٍ مُضَارَبَةً 1 . حَدِيثُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَيْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَقِيَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ بِالْبَصْرَةِ مَصْرِفُهُمَا مِنْ غَزْوَةِ نَهَاوَنْدَ فَتَسَلَّفَا مِنْهُ مَالًا وَابْتَاعَا بِهِ مَتَاعًا وَقَدِمَا بِهِ الْمَدِينَةَ فَبَاعَاهُ وَرَبِحَا فِيهِ فَأَرَادَ عُمَرُ أَخْذَ رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ كُلِّهِ فَقَالَا لَهُ لَوْ تَلِفَ كَانَ ضَمَانُهُ عَلَيْنَا فَكَيْفَ لَا يَكُونُ رِبْحُهُ لَنَا فَقَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ جَعَلْته قِرَاضًا فَقَالَ قَدْ جَعَلْته وَأَخَذَ مِنْهُمَا نِصْفَ الرِّبْحِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ بِهِ أَتَمُّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ 2 ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ 3 . قَوْلُهُ الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ لِعُمَرَ ذَلِكَ قِيلَ إنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ هَذَا حَكَاهُ ابْنُ دَاوُد شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ وَتَبِعَهُ الْقَاضِي حُسَيْنُ وَالْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ . قَالَ ابْنُ دَاوُد وَكَانَ الْمَالُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . تَنْبِيهٌ قَالَ الطَّحَاوِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ شَاطَرَهُمَا فِيهِ كَمَا كَانَ يُشَاطِرُ عُمَّالَهُ أَمْوَالَهُمْ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَأَوَّلَ الْمُزَنِيّ هَذِهِ الْقِصَّةَ بِأَنَّهُ سَأَلَهُمَا لِبِرِّهِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمَا أَنْ يَجْعَلَا كُلَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِيبَاهُ فَلَمَّا طَلَبَ النِّصْفَ أَجَابَاهُ عَنْ طِيبِ أَنْفُسِهِمَا 4 . حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُثْمَانَ أَعْطَاهُ مَالًا مُقَارَضَةً مَالِكٌ عَنْ العلاء عن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ عَمِلَ فِي مَالٍ لِعُثْمَانَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا 5 ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ جَدِّهِ إنَّمَا فِيهِ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جِئْت عُثْمَانَ فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا مَعْنَى ذَلِكَ 6 . قَوْلُهُ رَوَى عن عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ تَجْوِيزَ الْمُضَارَبَةِ أَمَّا عَلِيٌّ فَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ

--> 1 أخرجه ابن أبي شيبة 6 / 377 . 2 أخرجه مالك 2 / 687 - 688 ، كتاب القراض : باب ما جاء في القراض حديث 1 ، والبيهقي في السنن الكبرى 6 / 110 - 111 ، وفي معرفة السنن والآثار 4 / 497 - 498 . 3 أخرجه الدارقطني 3 / 63 . 4 ينظر : السنن الكبرى 6 / 113 ، كتاب القراض : باب المضارب يخالف بما فيه زيادة لصاحبه . 5 أخرجه مالك 2 / 688 ، كتاب القراض : باب ما جاء في القراض حديث 2 . 6 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6 / 111 كتاب القراض .